عمر بن محمد ابن فهد
10
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
معك بالأمس ، فليس لي بك اليوم حاجة . وقد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل - وكان قد تنصّر واتّبع الكتب - إنه لكائن في هذه الأمة نبىّ من بنى إسماعيل . فقالت في ذلك شعرا : الآن قد ضيّعت ما كنت قادرا * عليه وفارقك النور الذي كان حابكا غدوت علىّ حافلا قد بذلته * هناك لغيرى فالحقنّ بشانكا ولا « 1 » تحسبنىّ اليوم خلوا وليتني * أصبت حبيبا منك يا عبد داركا ولكنّ ذاكم صار في آل زهرة * به يدعم اللّه البريّة ناسكا وقالت أيضا : عليك بآل زهرة حيث كانوا * وآمنة التي حملت غلاما ترى المهدىّ حين نزا عليها « 2 » * ونورا قد تقدّمه إماما « 3 » وذكرت أبياتا وقالت فيها : فكلّ الخلق يرجوه جميعا * يسود الناس مهتديا إماما براه اللّه من نور صفاه * فأذهب نوره عنّا الظلاما / وذلك صنع ربّك إذ حباه * إذا ما سار يوما أو أقاما فيهدى أهل مكة بعد كفر * ويفرض بعد ذلكم القياما « 4 » ويقال إن المرأة التي عرضت نفسها على عبد اللّه بن عبد المطلب هي فاطمة بنت مرّ الخثعميّة ، وذلك أنّ عبد المطلب خرج
--> ( 1 ) في م « فلا تحسبنى » . ( 2 ) في ت « عليه » . ( 3 ) وانظر السيرة النبوية لابن كثير 1 : 77 . ( 4 ) كذا في ت . وفي م والسيرة النبوية لابن كثير 1 : 178 « الصياما » . وفي ه « القساما » .